لأول مرة في قطاع غزة استديو خاص بتصوير الأطفال حديثي الولادة

غزة/حاضنة يوكاس/في اجواء مفعمة ببراءة الطفولة، واكسسوارات تمنح بعدا خياليا ممتعا للصورة، وعلى صوت الموسيقى الهادئة، يعمل الشاب يحيى محمد برزق على تصوير الأطفال حديثي الولادة بطريقة احترافية ومبدعة، لتوثيق ذكرياتهم وتفاصيلهم الجميلة وإبرازها بصور مبتكرة وغير مألوفة.

فالمصور برزق الحاصل على دبلوم وسائط متعددة من جامعة الأزهر، ويعمل في الهندسة الإذاعية في إذاعة الإيمان، كما يعمل مصور فيديو ومونتير لقناة الكأس القطرية، افتتح أول استديو خاص به لتصوير الأطفال حديثي الولادة بقطاع غزة.

يقول برزق عن انشائه أول استديو خاص بتصوير الأطفال حديثي الولادة بغزة” منذ ثلاث سنوات والفكرة كانت تجول في خاطري، ولكن في عام 2017 بدأت فعليا بالعمل في المجال”.

ويضيف برزق مجال تصوير المواليد لم يكن معروفا بقطاع غزة لذلك أخذت اتعرف عليه عن طريق موقع اليوتيوب، ومشاهدة مقاطع الفيديو التي تظهر جلسات تصوير المواليد والوضعيات المناسبة لهم.

وبدأ برزق أول رحلته في تصوير المواليد عندما انجبت أخته طفلها، حيث قام بالتقاط بعض الصور له ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي التي لاقت اعجابا كبيرا من قبل المتابعين.

ويشير برزق أن تشجيع المتابعين له واعجابهم بالصور، وطلباتهم لالتقاط الصور لأطفالهم، شجعه للتعرف أكثر على عالم تصوير المواليد، والخوض في بحوره، والتواصل مع مصورين وخبراء مختصين في المجال والأخذ بآرائهم.

فـ”برزق”  الذي يختص بتصوير الأطفال من عمر يوم الى 14يوما، ومن عمر أربعة اشهر حتى عام، يقول”أن عالم المواليد بحاجة إلى معاملة ورعاية خاصة، بالإضافة الى مكان مناسب وملائم تتوفر فيه جميع المستلزمات الخاصة من تدفئة واضاءة مناسبة”.

ويضيف برزق أنه بدء مشواره في تصوير المواليد بتخصيص غرفة من بيته، والعمل بها بأقل الإمكانيات، ولكنه اضطر بعد ذلك لنقل مستلزمات التصوير إلى مكان عملة في إذاعة الإيمان التي خصصت له مكانا مناسبا للعمل فيه، لتلاشي مشاكل انقطاع التيار الكهربائي التي كانت تؤثر على عمله.

ويذكر برزق أنه واجه العديد من التحديات والمشاكل التي كانت تقف عائقا أمامه ومنها قلة الإمكانيات المادية، وصعوبة وصول الاكسسوارات الخاصة بالتصوير التي كان يشتريها عن طريق الانترنت، نظرا للحصار المفروض على قطاع غزة.

فرغم مواجهة برزق لبعض التحديات الا أنه كان بحاجة إلى جهة حاضنة تسانده وتدعمه للتغلب على الصعوبات التي تواجهه، وتساعده لتحقيق حلمه في افتتاح أول استديو خاص بتصوير الأطفال حديثي الولادة بقطاع غزة، لذلك توجه إلى حاضنة يوكاس التكنولوجية –التابعة للكلية الجامعية بغزة.

ويوضح برزق أنه رغم النجاح الذي حققه في بداية مشروعه، إلا أنه كان بحاجة الى المزيد من الخبرات والامكانيات لتطوير عمله وتحقيق هدفه، لذلك توجه إلى يوكاس.

يذكر أن حاضنة يوكاس التكنولوجية تحتضن مجموعة من المشاريع الريادية ضمن مشروع الكويت للتطوير –والحاضنة التكنولوجية المرحلة الثالثة التي تنفذه الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالتعاون مع جمعية الرحمة للإغاثة والتنمية وبتمويل كريم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وبإشراف البنك الإسلامي للتنمية.

وبين ان الحاضنة كان لها دور فعال وكبير في تطوير مشروعه، ومساعدته في المشاركة بجائزة التعاون التي فاز بها، كما انها قدمت له الدعم المالي والاداري اللازم الذي مكنه من تحقيق حلمه وافتتاح أول استديو مختص بتصوير المواليد، وتجهيزه بما يتناسب مع طبيعة المواليد، وتوفير الاضاءة والتدفئة المناسبة، والاكسسوارات الخاصة لكل فكرة.

واستطاع برزق أن يحقق نجاحا كبيرا ويصنع لنفسه اسما في هذا المجال، وفي وقت قصير رغم خبرته المتواضعة بالتصوير الفوتوغرافي مقارنة بغيره من الصحفيين الخبراء وذو الكفاءة العالية.

فالمصور برزق يرى أن عدم وجود مصورين مختصين في مجال تصوير المواليد بقطاع غزة، وطريقة التعامل مع المواليد واستخدام وضعيات خاصة كان سببا في تميزه ونجاح مشروعه.

ويضيف برزق أن هناك اقبال كبير على الاستديو، فهو يقوم بعمل جلستين باليوم الواحد لأن كل جلسة تستغرق وقت من ثلاث ساعات إلى أربع، ويعود ذلك لطبيعة المولود إذا كان كثير البكاء، فالبكاء يجبره على وقف التصوير مرات عديدة لتهدئته، خاصة المواليد التي تزيد أعمارهم عن 14 يوما.

ويستعين برزق بأخته وزوجته في تحضير المواليد وتهدئتهم وتنفيذ الوضعية المناسبة لهم، وذلك باستخدام الاكسسوارات المناسبة لكل فكرة، حيث تجد الطفل احيانا غارقا في عالم الاحلام، ومرات أخرى يسبح بين الغيوم، او يقرأ كتابا، أو يحضر طعاما…وغيرها من الأفكار الابداعية والجميلة.

ويطمح برزق أن يصبح له فروعا في عدة أماكن خاصة بالضفة الغربية، وأن يتمكن من السفر للتعرف أكثر على مجال تصوير حديثي الولادة، ويكتسب خبرات جديدة من خبراء في هذا المجال.